**الحوت: إحالة قانون العفو العام للهيئة العامة ليست "موافقة على بياض".. ونرفض تفريغه من مضمونه**

**بيروت —** شدد النائب عماد الحوت على أن ما شهدته جلسة اللجان النيابية المشتركة بشأن ملف "العفو العام" لا يمثل نهاية المسار القضائي والتشريعي، بل هو انتقال إلى مرحلة الهيئة العامة لمجلس النواب حيث ستُحسم الصيغة النهائية للقانون.

وفي بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، وجّه الحوت رسالة توضيحية للرأي العام ولأهالي الموقوفين، مؤكداً أن النقاشات طوال المراحل السابقة ارتكزت على قاعدة تفاهم واضحة، وهي الوصول إلى **"عفو عام منضبط"** يوازن بين عدم التفريط بحقوق الضحايا والحق الشخصي، وبين عدم تحويل هذا الحق إلى أداة لتعطيل استفادة الموقوفين من العفو أو تخفيض العقوبات.

> "إن تحويل الحق الشخصي إلى شرط تعطيل يفرغ القانون من مضمونه ويفتح باباً واسعاً للانتقائية." — النائب عماد الحوت

>

### نقاط الخلاف الجوهرية في الصيغة الحالية

واستعرض الحوت في بيانه أبرز التحفظات والخلل الذي شاب الصيغة الأخيرة المطروحة في اللجان، والملخصة في نقطتين رئيسيتين:

* **الحق الشخصي كشرط تعطيلي:** أكد الحوت على ضرورة حفظ الحقوق الشخصية لأصحابها، معترضاً على تحويلها إلى عائق يمنع إخلاء سبيل الموقوفين أو شمولهم بالعفو.

* **معيار الموقوفين غير المحكومين:** أوضح أن الصيغة المتوافق عليها سابقاً كانت تتيح لمن لم يصدر بحقه حكم مبرم (أو من تزال قضيته أمام محكمة التمييز) الاستفادة من إطلاق السراح مع استمرار محاكمته طليقاً. واعتبر أن إضافة شرط "عدم صدور أي حكم بالمطلق" يعد قيداً جوهرياً يمس بروح المعالجة المطلوبة ولم يكن موضع تفاهم.

### خيار الإحالة إلى الهيئة العامة: منعاً لدفن الملف

وحول قرار تمرير القانون من اللجان المشتركة رغم الاعتراضات، كشف الحوت أن النواب كانوا أمام خيارين: إما إسقاط القانون كلياً في اللجان وإغلاق الملف، أو منع دفنه وإحالته إلى الهيئة العامة مع تعليق الاعتراض على النقاط الخلافية.

وأضاف: *"اخترنا وبقية الزملاء الخيار الذي يبقي الفرصة قائمة ولا يمنح أحداً ذريعة لطيّ الملف"*. وجدد تأكيده على أن هذه الإحالة لا تعني موافقة عمياء على الصيغة الحالية، بل إن الموقف النهائي لكتلته سيتحدد بناءً على مدى تصحيح هذين الخللين في الهيئة العامة.

### المواصفات المطلوبة للقانون

وفي ختام بيانه، دعا الحوت إلى ضرورة إنجاز **حل حقيقي لا تسوية شكلية**، تلبي المعايير التالية:

1. **عفو عادل ومنضبط ومسؤول** يحمي المجتمع ويقاق الحققوق.

2. **استمرار المحاكمات طليقاً** لمن طالت قضاياهم دون أحكام مبرمة، تجنباً لإبقائهم "رهائن سنوات إضافية" جراء مسار قضائي طويل وغير محسوم.

3. **رفض الصيغ النظرية** التي تعجز عن معالجة جوهر قضية الموقوفين وتجعل الاستفادة من القانون مستحيلة على من وُضع لإنصافهم.

وطالب الحوت القوى السياسية والنواب في الهيئة العامة بتحمل مسؤولياتهم لتصحيح الصيغة، حمايةً لجوهر القانون، ولإنهاء ملف شائك طال ظلمه وتعقيده.