**كاتس يضع شروطاً أمنية مشددة بجنوب لبنان: "منطقة عازلة" تمتد لقلعة الشقيف وضمانات أمريكية لحرية العمل العسكري**

**القدس –** أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، سلسلة من المواقف الأمنية والسياسية عالية السقف بشأن مستجدات الوضع على الجبهة الشمالية والترتيبات الجارية في جنوب لبنان، مؤكداً فرض واقع ميداني جديد يضمن لتل أبيب السيطرة الأمنية المباشرة وحرية التحرك العسكري الشامل.

وأعلن كاتس، في تصريحات رسمية، أن إسرائيل بصدد "إنشاء منطقة منزوعة السلاح تماماً جنوب نهر الليطاني"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي سيبقي على تواجده العسكري المباشر في منطقة أمنية ممتدة داخل الأراضي اللبنانية. وأوضح وزير الدفاع أن هذه المنطقة ستشمل نقاطاً استراتيجية وحاكمة، أبرزها "قلعة الشقيف" وصولاً إلى الخط الأصفر (الحدود الدولية)، مشدداً على فرض حظر كامل يمنع عودة السكان اللبنانيين إلى هذه المناطق الحيوية في الوقت الراهن.

وعلى الصعيد العملياتي وقواعد الاشتباك المستحدثة، كشف كاتس عن وجود تفاهمات وثيقة مع واشنطن تمنح إسرائيل "حرية العمل العسكري الكاملة وبدعم أمريكي مطلق". وأوضح أن هذه الصلاحية تتيح لسلاح الجو والجيش الإسرائيلي مهاجمة العاصمة اللبنانية بيروت بشكل مباشر، رداً على أي محاولة لإطلاق النار أو استهداف المستوطنات والعمق الإسرائيلي.

وفي بعدٍ سياسي لافت، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي أن الضغط العسكري المكثف والشروط الأمنية المفروضة على الأرض قد تؤسس لمرحلة جديدة، مرجحاً أن "الواقع الحالي الذي فرضته إسرائيل في لبنان قد يقود في المستقبل إلى إبرام اتفاق سلام" بين الجانبين، منطلقاً من معادلة تفوق ميداني تفرضها تل أبيب لتأمين حدودها الشمالية بشكل مستدام.