كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاصيل جديدة حول تعثّر المفاوضات بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن انهيار المحادثات في إسلام آباد جاء نتيجة رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما اعتُبر نقطة حاسمة في إفشال المسار التفاوضي.
وأوضح نتنياهو أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أبلغه بأن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يتضمن شرطًا أساسيًا يتمثل في إخراج المواد المخصبة من أراضيها، وضمان وقف تخصيب اليورانيوم بشكل نهائي، معتبرًا أن هذا البند يشكل جوهر أي تفاهم محتمل.
وفي موازاة ذلك، شدد نتنياهو على أن الحرب لا تزال مستمرة، معلنًا دعم إسرائيل الكامل لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بفرض حصار بحري على إيران، في مؤشر واضح على التنسيق الوثيق بين تل أبيب وواشنطن في إدارة هذا الملف.
على الجبهة الشمالية، أكد نتنياهو أن العمليات العسكرية في لبنان ستتواصل، لافتًا إلى أن التركيز الميداني ينصب حاليًا على المعارك في بنت جبيل، حيث تدور مواجهات متواصلة مع حزب الله.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد واسع يشهده جنوب لبنان، مع توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته، بالتوازي مع تبادل القصف وإطلاق الصواريخ عبر الحدود.
وكانت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق، بعد أكثر من 20 ساعة من النقاشات المكثفة، وسط خلافات حادة حول البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، تصاعدت التهديدات الأميركية بفرض حصار بحري، في حين حذّرت إيران من أن أي خطوة من هذا النوع ستُعتبر عملاً حربيًا.
تعكس هذه التطورات تداخل المسارين العسكري والدبلوماسي، حيث يتزامن فشل المفاوضات مع تصاعد العمليات الميدانية، ما ينذر بدخول المنطقة مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل تمسك كل طرف بشروطه القصوى واستمرار المواجهة على أكثر من جبهة.




